عزيزة فوال بابتي

973

المعجم المفصل في النحو العربي

لا يكتم السرّ إلّا كلّ ذي شرف * والسّرّ عند كرام النّاس مكتوم حيث وردت جملة الاستثناء : « لا يكتم السّرّ إلا كلّ ذي شرف » وقد تضمّنت أداة نفي هي « لا » . ومن النّفي ما هو معنويّ ، أي : يفهم من المعنى ، مثل : وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ « 1 » . فمعنى يأبى : لا يريد . وهو معنى النّفي . أدواته : أدوات الاستثناء ثلاثة أنواع : 1 - حرف واحد هو « إلا » مثل : « لا إله إلا اللّه » . 2 - اسمان هما : غير وسوى ، « ما حضر غير سمير » . أو سوى سمير . 3 - ثلاثة أدوات تكون أفعالا تارة وحروفا تارة أخرى وهي : عدا ، خلا ، حاشا ، مثل : « أحب العلماء خلا السفهاء » . أو عدا ، أو حاشا . 4 - فعلان هما : « ليس » و « لا يكون » ، مثل : حفظت دروسي لا يكون درسا أوليس درسا . حكم المستثنى بعد إلّا : للمستثنى بعد إلّا ثلاثة أحكام : 1 - إذا كان الاستثناء تامّا موجبا فالمستثنى منصوب ، لا فرق بين أن يكون المستثنى متقدّما على المستثنى منه أو متأخرا عنه ، أو أن يكون الاستثناء متّصلا أو منقطعا ، مثل : « ركض المتسابقون إلا سميرا » « سميرا » مستثنى منصوب أو مفعول به لفعل محذوف تقديره « أستثني » وهو متأخر عن المستثنى منه ، وقد يكون متقدما عليه ، مثل : « حضر إلا سميرا المتسابقون » تقدّم المستثنى مع « إلا » على المستثنى منه وهما من النّوع الواحد ، أي : أن الاستثناء متّصل ، والمستثنى « سميرا » واحد من المستثنى منه . وقد يكون الاستثناء منقطعا أي : المستثنى من غير نوع المستثنى منه ، مثل : « حضر المتسابقون الا سياراتهم » . وقد يقع المستثنى جملة فعليّة في المتّصل والمنقطع ، كقوله تعالى : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ « * 1 » فالمستثنى الواقع بعد « إلّا » هو جملة فعليّة « من تولى » والاستثناء متّصل . 2 - إذا كان الاستثناء تامّا غير موجب ، متّصلا أو منقطعا ، فالمستثنى يتبع حركة المستثنى منه ، فيكون مرفوعا مثله ، أو منصوبا أو مجرورا ، مثل : « ما أكلت طعاما إلا رمّانا » « رمّانا » : مستثنى منصوب أو بدل من « طعاما » ومثل : « ما مررت بالمتسابقين إلا واحد » . « واحد » : بدل من « المتسابقين » ، ومثل : « ما مررت باللّاعبين إلا بسياراتهم » « سياراتهم » : مستثنى منصوب بالكسرة بدلا من الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ، أو بدل من « اللاعبين » مجرور بالكسرة ومثل « ما حضر القوم إلا سميرا أو سمير » « سميرا » مستثنى منصوب بالفتحة « سمير » : بدل من « القوم » مرفوع بالضّمّة . ولا فرق بين أن يتقدّم المستثنى مع « إلّا » على المستثنى منه ، أو يتأخّر عنه ، ويعرب المستثنى المتقدّم حسب ما يتطلّبه العامل قبله ، وتكون إلّا كالملغاة ، والمستثنى منه المتأخّر يكون بدلا ، مثل : « ما أكلت إلا رمّانا طعاما » « رمّانا » : مفعول به لفعل « أكلت » « طعاما » : بدل من « رمانا » ومثل : « ما حضر إلا واحد المتسابقون » « واحد » فاعل « حضر » « المتسابقون » بدل . 3 - إذا كان الاستثناء مفرّغا يعرب ما بعد « إلّا »

--> ( 1 ) من الآية 32 من سورة التوبة . ( * 1 ) من الآيتين 22 و 23 من سورة الغاشية .